يبدأ هذا الشوط الثاني من نهاية الشوط الأول، قائما عليه، متناسقا معه، مستمدا منه.
لقد تضمن الشوط الأول رسالة الرسول [ ص ] ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم. ورسالة موسى - عليه السلام - لقومه ليخرجهم من الظلمات إلى النور، ويذكرهم بأيام الله. فبين لهم وذكرهم بنعمة الله عليهم، وأعلن لهم ما تأذن الله به : لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد.. ثم عرض عليهم قصة النبوات والمكذبين. بدأها ثم توارى عن السياق ؛ وتابعت القصة أدوارها ومشاهدها حتى انتهت بالكافرين إلى ذلك الموقف، الذي يستمعون فيه من الشيطان عظته البليغة ! حيث لا تنفع العظات !
فالآن يعود السياق إلى المكذبين من قوم محمد [ ص ] بعد ما عرض عليهم ذلك الشريط الطويل - أولئك الذين أنعم الله عليهم - فيما أنعم - برسول يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويدعوهم ليغفر الله لهم، فإذا هم يكفرون النعمة، ويردونها، ويستبدلون بها الكفر، يؤثرونه على الرسول وعلى دعوة الإيمان..
ومن ثم يبدأ الشوط الثاني بالتعجيب من أمر هؤلاء الذين يبدلون نعمة الله كفرا، ويقودون قومهم إلى دار البوار، كما قاد من قبلهم أتباعهم إلى النار. في قصة الرسل والكفار.
ثم يستطرد إلى بيان نعم الله على البشر في أضخم المشاهد الكونية البارزة ٠ ويقدم نموذجا لشكر النعمة : إبراهيم الخليل - بعد أن يأمر الذين آمنوا بلون من ألوان الشكر هو الصلاة والبر بعباد الله - قبل أن يأتي يوم لا تربو فيه الأموال. يوم لا بيع فيه ولا خلال.
فأما الذين كفروا فليسوا بمتروكين عن غفلة ولا إهمال، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار.. وأما وعد الله لرسله فهو واقع مهما يمكر الذين كفروا وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال..
وهكذا يتماسك الشوط الثاني مع الشوط الأول ويتناسق.
( وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال )
فكان عجيبا أن تروا مساكن الظالمين أمامكم، خالية منهم، وأنتم فيها خلفاء، ثم تقسمون مع ذلك :
( ما لكم من زوال ) !
وعند هذا التبكيت ينتهي المشهد، وندرك أين صاروا، وماذا كان بعد الدعاء وخيبة الرجاء.
وإن هذا المثل ليتجدد في الحياة ويقع كل حين. فكم من طغاة يسكنون مساكن الطغاة الذين هلكوا من قبلهم. وربما يكونون قد هلكوا على أيديهم. ثم هم يطغون بعد ذلك ويتجبرون ؛ ويسيرون حذوك النعل بالنعل سيرة الهالكين ؛ فلا تهز وجدانهم تلك الآثار الباقية التي يسكنونها، والتي تتحدث عن تاريخ الهالكين، وتصور مصائرهم للناظرين. ثم يؤخذون إخذة الغابرين، ويلحقون بهم وتخلو منهم الديار بعد حين !
يبدأ هذا الشوط الثاني من نهاية الشوط الأول، قائما عليه، متناسقا معه، مستمدا منه.
لقد تضمن الشوط الأول رسالة الرسول [ ص ] ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم. ورسالة موسى - عليه السلام - لقومه ليخرجهم من الظلمات إلى النور، ويذكرهم بأيام الله. فبين لهم وذكرهم بنعمة الله عليهم، وأعلن لهم ما تأذن الله به : لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد.. ثم عرض عليهم قصة النبوات والمكذبين. بدأها ثم توارى عن السياق ؛ وتابعت القصة أدوارها ومشاهدها حتى انتهت بالكافرين إلى ذلك الموقف، الذي يستمعون فيه من الشيطان عظته البليغة ! حيث لا تنفع العظات !
فالآن يعود السياق إلى المكذبين من قوم محمد [ ص ] بعد ما عرض عليهم ذلك الشريط الطويل - أولئك الذين أنعم الله عليهم - فيما أنعم - برسول يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويدعوهم ليغفر الله لهم، فإذا هم يكفرون النعمة، ويردونها، ويستبدلون بها الكفر، يؤثرونه على الرسول وعلى دعوة الإيمان..
ومن ثم يبدأ الشوط الثاني بالتعجيب من أمر هؤلاء الذين يبدلون نعمة الله كفرا، ويقودون قومهم إلى دار البوار، كما قاد من قبلهم أتباعهم إلى النار. في قصة الرسل والكفار.
ثم يستطرد إلى بيان نعم الله على البشر في أضخم المشاهد الكونية البارزة ٠ ويقدم نموذجا لشكر النعمة : إبراهيم الخليل - بعد أن يأمر الذين آمنوا بلون من ألوان الشكر هو الصلاة والبر بعباد الله - قبل أن يأتي يوم لا تربو فيه الأموال. يوم لا بيع فيه ولا خلال.
فأما الذين كفروا فليسوا بمتروكين عن غفلة ولا إهمال، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار.. وأما وعد الله لرسله فهو واقع مهما يمكر الذين كفروا وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال..
وهكذا يتماسك الشوط الثاني مع الشوط الأول ويتناسق.
( وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال )
فكان عجيبا أن تروا مساكن الظالمين أمامكم، خالية منهم، وأنتم فيها خلفاء، ثم تقسمون مع ذلك :
( ما لكم من زوال ) !
وعند هذا التبكيت ينتهي المشهد، وندرك أين صاروا، وماذا كان بعد الدعاء وخيبة الرجاء.
وإن هذا المثل ليتجدد في الحياة ويقع كل حين. فكم من طغاة يسكنون مساكن الطغاة الذين هلكوا من قبلهم. وربما يكونون قد هلكوا على أيديهم. ثم هم يطغون بعد ذلك ويتجبرون ؛ ويسيرون حذوك النعل بالنعل سيرة الهالكين ؛ فلا تهز وجدانهم تلك الآثار الباقية التي يسكنونها، والتي تتحدث عن تاريخ الهالكين، وتصور مصائرهم للناظرين. ثم يؤخذون إخذة الغابرين، ويلحقون بهم وتخلو منهم الديار بعد حين !