وفى الكواشي واستدل بعضهم على قيام الساعة بموت المظلوم مظلوما قالوا وجد على جدار الصخرة
نامت عيونك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم
قال السعدي قدس سره
نخفتست مظلوم از آهش بترس
زدود دل صبحكاهش بترس
نترسى كه پاك اندرونى شبى
بر آرد سوز جكر يا ربى
نمى ترسى از كرك ناقص خرد
كه روزى پلنگيت بر هم درد
والاشارة وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا اى فى الأزل عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ اليوم يعنى كل عمل يعمله الظالمون لم يكن الله غافلا عنه فى الأزل بل كل ذلك كان بقضائه وقدره وإرادته مبنيا على حكمته البالغة جعل سعادة اهل السعادة وشقاوة اهل الشقاوة مودعة فى أعمالهم والأعمال مودعة فى أعمارهم ليبلغ كل واحد من الفرقتين على قدمى أعمالهم الشرعية والطبيعية الى منزل من منازل السعداء ومنزل من منازل الأشقياء يوم القيامة فلذا اخر الظالمين ليزدادوا اثما يبلغهم منازل الأشقياء وَأَنْذِرِ النَّاسَ اى خوفهم جميعا يا محمد يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ اى من يوم القيامة او من يوم موتهم فانه أول ايام عذابهم حيث يعذبون بالسكرات وهذا الانذار للكفرة أصالة وللمؤمنين تبعية وان لم يكونوا معذبين فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا منهم بالشرك والتكذيب رَبَّنا أَخِّرْنا ردنا الى الدنيا وأمهلنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ الى أمد وحدّ من الزمان قريب قال سعدى المفتى لعل فى النظم تضمينا والتقدير ردنا الى ذى أجل قريب اى قليل وهو الدنيا مؤخرا عذابنا وقال الكاشفى [عذاب ما را تأخير كن وما را بدنيا فرست ومهلت ده تا مدتى نزديك او] اخر آجالنا وابقنا مقدار ما نؤمن بك ونجيب دعوتك نُجِبْ دَعْوَتَكَ جواب للامر اى الدعوة إليك والى توحيدك وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ فيما جاؤنا به اى نتدارك ما فرطنا فيه من اجابة الدعوة واتباع الرسل أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ على إضمار القول عطفا على فيقول اى فيقال لهم توبيخا وتبكيتا
صفحة رقم 432
ألم تؤخروا فى الدنيا ولم تكونوا أقسمتم اى حلفتم إذ ذاك بألسنتكم تكبرا وغرورا ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ مما أنتم عليه من التمتع جواب للقسم او بألسنة الحال حيث بنيتم شديدا واملتم بعيدا ولم تحدثوا أنفسكم بالانتقال عن هذه الحال وفيه اشعار بامتداد زمان التأخير وما لكم من زوال من هذه الدار الى دار اخرى للجزاء فالاول مبنى على انكار الموت والثاني على انكار البعث وفى التأويلات النجمية يشير به الى التناسخية فانهم يزعمون ان لازوال لهم ولا للدنيا بان واحدا منهم إذا مات انتقل روحه الى قالب آخر فاراد بهذا الجواب ان لو رجعناكم الى الدنيا لتحقق عندكم مذهب التناسخ وما أقسمتم من قبل على انه ما لكم من زوال قال فى التعريفات التناسخ عبارة عن تعلق الروح بالبدن بعد المفارقة من بدن آخر من غير تخلل زمان بين التعلقين للتعشق الذاتي بين الروح والجسد وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بالشرك والمعاصي كعاد وثمود غير محدثين لانفسكم بما لقوا من العذاب بسبب ما اكتسبوا من السيئات وَتَبَيَّنَ لَكُمْ بمشاهدة الآثار وتواتر الاخبار كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ من الإهلاك والعقوبة بما فعلوا من الظلم والفساد وليس الجملة فاعلا لتبين لان الاستفهام له صدر الكلام ولان كيف لا يكون الا ظرفا او خبرا او حالا بل فاعله ما دلت هى عليه دلالة واضحة اى فعلنا العجيب بهم وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ اى بينالكم فى القرآن العظيم صفات ما فعلوا وما فعل بهم من الأمور التي هى فى الغرابة كامثال المضروبة لكل ظالم لتعتبروا بها وتقيسوا أعمالكم على أعمالهم ومآلكم على مآلهم وتنتقلوا من حلول العذاب العاجل الى حلول العذاب الآجل فترتدعوا عما كنتم فيه من الكفر والمعاصي يعنى انكم سمعتم هذا كله فى الدنيا فلم تعتبروا فلو رجعتم بعد هذا اليوم لا ينفعكم الموعظة ايضا: وفى المثنوى