وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَآ ، اليد والعصا.
أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ ، يعني أن ادع قومك بنى إسرائيل.
مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ ، يعني من الشرك إلى الإيمان.
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ ٱللَّهِ ، يقول: عظهم وخوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية، فيحذروا فيؤمنوا.
إِنَّ فِي ذٰلِكَ ، يقول: إن في هلاك الأمم الخالية.
لآيَاتٍ ، يعني لعبرة لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [آية: ٥]، يعني المؤمن صبور على أمر الله عز وجل عند البلاء الشديد، شكور لله تعالى في نعمه. وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ، بني إسرائيل.
ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ ، يعني أنقذكم.
مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، يعني أهل مصر.
يَسُومُونَكُمْ ، يعني يعذبونكم.
سُوۤءَ ، يعني شدة.
ٱلْعَذَابِ ، ثم بين العذاب، فقال: وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ ، في حجور أمهاتهم.
وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ، يعني قتل البنين وترك البنات، قتل فرعون منهم ثمانية عشر طفلاً.
وَفِي ذٰلِكُمْ ، يعني فيما أخبركم من قتل الأبناء وترك البنات.
بَلاۤءٌ ، يعني نقمة.
مِّن رَّبَّكُمْ عَظِيمٌ [آية: ٦]، كقوله سبحانه إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ [الصافات: ١٠٦] يعني النعمة البينة، وكقوله: وَآتَيْنَاهُم مِّنَ ٱلآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ [الدخان: ٣٣]، يعني نعمة بينة. وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ ، نظيرها في الأعراف: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ [الأعراف: ١٦٧]، وإذ قال ربكم.
لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ، يعني لئن وحدتم الله عز وجل، كقوله سبحانه: وَسَيَجْزِي ٱللَّهُ ٱلشَّاكِرِينَ [آل عمران: ١٤٤]، يعني الموحدين، لأزيدنكم خيراً في الدنيا.
وَلَئِن كَفَرْتُمْ بتوحيد الله.
إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [آية: ٧] لمن كفر بالله عز وجل في الآخرة. وَقَالَ مُوسَىۤ إِن تَكْفُرُوۤاْ أَنتُمْ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ ، عن عبادة خلقه.
حَمِيدٌ [آية: ٨]، عن خلقه في سلطانه.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى