ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

وَقَوله تَعَالَى: وَإِذ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم الْآيَة أَي: منَّة الله عَلَيْكُم.
قَوْله: إِذْ نجاكم من آل فِرْعَوْن يسومونكم سوء الْعَذَاب قد بَينا فِي سُورَة الْبَقَرَة.
وَقَوله تَعَالَى: ويذبحون أبناءكم قَالَ فِي مَوضِع بِغَيْر الْوَاو، وَقَالَ هَاهُنَا بِالْوَاو، وَذكر الْوَاو يَقْتَضِي أَنه سبق الذّبْح عَذَاب آخر، وَترك ذكر الْوَاو يَقْتَضِي أَن

صفحة رقم 104

ذَلِكُم بلَاء من ربكُم عَظِيم (٦) وَإِذ تَأذن ربكُم لَئِن شكرتم لأزيدنكم وَلَئِن كَفرْتُمْ إِن عَذَابي لشديد (٧) وَقَالَ مُوسَى إِن تكفرُوا أَنْتُم وَمن فِي الأَرْض جَمِيعًا فَإِن الله لَغَنِيّ حميد (٨) ألم يأتكم نبأ الَّذين من قبلكُمْ قوم نوح وَعَاد وَثَمُود وَالَّذين من الْعَذَاب هُوَ الذّبْح.
وَقَوله: ويستحيون نساءكم يَعْنِي: يتركون قتل النِّسَاء، وَفِي الْخَبَر: " اقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْركين، واستحيوا شرخهم ". وَفِي ذَلِكُم بلَاء من ربكُم عَظِيم قيل: إِن الْبلَاء هُوَ المحنة، وَقيل: إِن الْبلَاء هُوَ النِّعْمَة، وَمَوْضِع النِّعْمَة فِي الإنجاء من الْبلَاء، وَقيل مَعْنَاهُ: اختبار من الله عَظِيم.

صفحة رقم 105

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية