ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

ولما بيّن موسى أن الاشتغال بالشكر يوجب تزايد الخيرات في الدنيا والآخرة، والاشتغال بكفران النعم يوجب العذاب الشديد وحصول الآفات في الدنيا والآخرة بين بعده أن منافع الشكر ومضار الكفران لا تعود إلا إلى صاحب الشكر، وصاحب الكفران، وأما المعبود والمشكور فإنه متعال عن أن ينتفع بالشكر أو يستضر بالكفران فلا جرم قال تعالى : وقال موسى إن تكفروا أنتم يا بني إسرائيل ومن في الأرض وأكده بقوله تعالى : جميعاً ، أي : من الثقلين فإنما ضرر ذلك يعود على أنفسكم وحرمتموها الخير كله فإن الله لغني عن جميع خلقه فلا يزداد بشكر الشاكرين ولا ينقص بكفر الكافرين حميد ، أي : محمود في جميع أفعاله ؛ لأنه فيها متفضل عادل.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير