وَمَا نُنَزِّلُهُ مع كثرته، وتَمَكُّنِنا منه.
إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ بحدٍّ محسوبٍ على قدرِ المصلحةِ.
...
وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢).
[٢٢] وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ قرأ حمزةُ، وخلفٌ: (الرِّيحَ) على الإفراد، وعلى تأويلِ الجنس، والباقون: بالجمع (١) لَوَاقِحَ حوامِلَ تحملُ الماءَ إلى السحابِ، فهي جمَعُ لاقحةٍ، يقال: ناقةٌ لاقحةٌ: إذا حملتِ الولدَ.
فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ فجعلْناه لكم سَقْيًا.
وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ أي: ليستْ خزائنهُ في أيديكم.
...
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (٢٣).
[٢٣] وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ الباقونَ، والوارثُ من صفاتِ الله.
...
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤).
[٢٤] وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ أي: مَنْ تقدَّمَ من الأممِ من لَدُنْ أُهْبِطَ آدمُ إلى الأرضِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب