ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

وقد تقدَّم الخلافُ في قولِه تعالى: فَأَسْرِ : قطعاً ووصلاً في هود. وقرأ اليمانيُّ فيما نقل ابن عطية وصاحب «اللوامح» «فَسِرْ» من السَّيْر. وقرأت فرقةٌ «بقِطَع» بفتح الطاء. وقد تَقَدَّم في يونس: أن الكسائيَّ وابنَ كثير قرآه بالسكون في قوله «قطعاً»، والباقون بالفتح.
قوله: حَيْثُ تُؤْمَرُونَ «حيث» على بابِها مِنْ كونِها ظرفَ مكانٍ مبهمٍ، ولإِبهامها تعدَّى إليها الفعلُ من غير واسطة على أنه قد جاء في الشعر تَعَدِّيْه إليها ب «في» كقولِه:

٢٩٤ - ٣- فَأصْبَحَ في حيثُ التقَيْنا شريدُهُمْ طَليقٌ ومكتوفُ اليدين ومُزْعِفُ
وزعم بعضُهم أنها هنا ظرفُ زمانٍ، مستدلاًّ بقولِه «بقِطْعٍ من الليل»، ثم قال: وامضوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ، أي: في ذلك الزمان. وهو ضعيفٌ، ولو كان كما قال لكان التركيبُ: حيث أُمِرْتم، على أنه لو جاء التركيب كذا لم يكن فيه دلالةٌ.

صفحة رقم 171

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية