ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الليل والقِطْعُ والقَطع : آخر الليل ؛ قال :[ الخفيف ]

افْتَحِي البَابَ وانظُرِي في النُّجُومِ كَم عليْنَا مِن قِطْعِ ليْلٍ بَهِيمِ١
واتبع أَدْبَارَهُمْ ، أي سر خلفهم وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ لئلا ترتاعوا من أمر عظيم فأنزل بهم من العذاب.
وقيل : معناه الإسراع، وترك الاهتمام لما خلف وراءه، كما يقول : امض لشأنك، ولا تعرج على شيءٍ.
وقيل : المعنى لو بقي [ منه ] متاعٌ في ذلك الموضع، فلا يرجعن بسببه ألبتَّة.
وقيل : جعل الله ذلك علامة لمن ينجو من آل لوطٍ.
وامضوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- : يعني " الشَّام " ٢.
وقال المفضل : حيث يقول لكم جبريل. وقال مقاتل : يعني زغر٣. وقيل :" الأرْدن ".
قوله : حَيْثُ تُؤْمَرُونَ " حَيْثُ " على بابها من كونها ظرف مكان مبهمٍ، ولإبهامها تعدى إليها الفعل من غير واسطةٍ، على أنه قد جاء في الشِّعر تعديته إليها ب " في " كقوله :[ الطويل ]
فَأصْبحَ في حَيْثُ التَقيْنَا شَريدُهمْ طَليقٌ ومكْتوفُ اليَديْنِ ومُزْعِفُ٤
وزعم بعضهم أنها هنا ظرف زمانٍ، مستدلاً بقوله : بِقِطْعٍ مِّنَ الليل ثم قال وامضوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ أي : في ذلك الزَّمان.
وهو ضعيف، ولو كان كما قال، لكان التركيب وأمضوا حيث أمرتهم على أنه لو جاء التَّركيب كذا لم يكن فيه دلالة.
١ البيت لعبد الرحمن بن الحكم بن العاصي وقيل لزياد الأعجم بمدح معاوية. ينظر: الرازي ١٩/٢٠٥، الكشاف ٢/٢٩٤، الألوسي ١٤/٦٨، وتفسير أبي السعود ٣/٣١٩، شواهد الكشاف ص ٥٢٨، والصحاح واللسان والتاج "قطع"..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٣/٥٤) والرازي (١٩/١٦٠) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/١٩١) عن السدي وعزاه إلى ابن أبي حاتم..
٣ ذكره البغوي في "تفسيره" (٣/٥٤)..
٤ البيت للفرزدق. ينظر: ديوانه ٢/٢٩، الكتاب ٢/١٠، الخزانة ٥/٣٦، جمهرة أشعار العرب ص ٨٨٨، البحر المحيط ٥/٤٤٨، روح المعاني ١٤/٦٩، الدر المصون ٤/٣٠٣، ومُزعف، بفتح العين وكسرها: الصريع..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية