ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

(فأسر بأهلك بقطع من الليل) في سورة هود أي سر في جزء من الليل بهم، وهم بنتاه، فلم يخرج من قريته إلا هو وبنتاه، وفي القرطبي في سورة هود: فخرج لوط وطوى الله له الأرض في وقته حتى نجا ووصل إلى إبراهيم (واتبع أدبارهم) أي كن من ورائهم وامش خلفهم تذودهم لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب، أو لأجل أن تطمئن عليهم وتعرف أنهم ناجون.
(ولا يلتفت منكم أحد) أي أنت ولا أحد منهم فيرى ما نزل بهم من

صفحة رقم 182

العذاب فيشتغل بالنظر في ذلك ويتباطأ عن سرعة السير والبعد عن ديار الظالمين وقيل معنى لا يلتفت لا يتخلف (وأمضوا حيث تؤمرون) أي إلى الجهة التي أمركم الله سبحانه بالمضي إليها وهي جهة الشام وقيل مصر، وقيل قرية من قرى لوط، وقيل أرض الخليل عليه الصلاة والسلام وقيل الأردن، وزعم بعضهم إن حيث هنا ظرف زمان مستدلاً بقوله (بقطع من الليل) ثم قال (وامضوا حيث تؤمرون) أي في ذلك الزمان، وهو ضعيف، ولو كان كما قال لكان التركيب وامضوا حيث أمرتم، على أنه لو جاء التركيب هكذا لم يكن فيه دلالة

صفحة رقم 183

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية