قوله تعالى : لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ( ٧٢ ) :
في هذه الآية شرف للنبي صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى أقسم بحياته ولم يفعل ذلك مع أحد سواه، قاله ابن عباس. واختلف في لعمري ولعمرك هل هي يمين يلزم من حلف بها أن يكفر أم ليست بيمين ولا يلزم الحالف بها كفارة. والجمهور على أنها ليست بيمين ولا كفارة فيها ١. وقال الحسن البصري هي يمين يلزم الحانث بها الكفارة ومن حجته هذه الآية لأن الله تعالى قد أقسم بها. قال ابن حبيب ينبغي أن يصرف لعمرك في الكلام اقتداء بهذه الآية. وهذا من ابن حبيب جنوح إلى قول الحسن. وكذلك اختلف في لعمر الله هل يجوز أن يقسم بها وهل فيها كفارة على من حلف فيها أم لا على قولين في المذهب، والأشهر الجواز وأن فيها الكفارة لأن العمر البقاء والحياة، وبذلك فسرت هذه الآية. والبقاء والحياة صفتان ٢ من صفات الله تعالى فيجوز القسم بها. وقد كره قوم الحلف بغير الله. قال أبو الحسن : وقد ورد فيه خبر وإن لم يقو إسناده، وكرهوا أيضا أن يقول : وحق الكعبة، وحق الرسل ٣.
٢ في غير (ج)، (ح): "صفة"..
٣ راجع القول في أحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/ ٢٣٩..
أحكام القرآن
ابن الفرس