تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
المفردات :
لعمرك : وحياتك.
يعمهون : يتحيرون، والعمه للبصيرة ؛ كالعمى للبصر.
التفسير :
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون .
أي : قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم : وحياتك إن قوم لوط في غوايتهم يتحيرون، وفي خضوعهم لشهواتهم يعمهون عن الهدى، ويسيرون في الضلال، ويجوز أن تكون هذه الآية خطاب من الملائكة لنبي الله لوط، تخبره : أنهم غلبت عليهم الشهوة والهوى والضلال، فهم أسرى للغواية، وهم أهل للعقوبة.
تفسير القرآن الكريم
شحاته