ﭘﭙﭚﭛﭜ

إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ما آمُرُكُمْ به، وقيل: أرادَ بالبناتِ: نساءَ قومِه؛ لأنَّ النبيَّ كالوالدِ لأُمَّتِهِ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (بَنَاتِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).
...
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢).
[٧٢] قالَ ابنُ عباسٍ: "ما خلقَ اللهُ تعالى خَلْقًا أكرمَ عليهِ من محمدٍ - ﷺ -، وما أَقْسَمَ بحياةِ أحدٍ إلا بحياتِه، فقال: لَعَمْرُكَ " (٢) أي: وحياتِكَ، فهو قسمٌ من اللهِ جل جلاله بمدةِ حياةِ محمدٍ - ﷺ -، وأصلُه ضَمُّ العينِ من العُمُرِ، ولكنَّها فُتِحَتْ لكثرةِ الاستعمالِ، أو معناه: وَبقَائِكَ يا مُحَمَّدُ، ولم يقسم اللهُ بحياةِ أحدٍ غيرِه؛ لأنه أكرمُ البريَّةِ عندَه.
إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ ضلالَتِهم يَعْمَهُونَ يَتَحَيَّرونَ.
...
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (٧٣).
[٧٣] فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي: صيحةُ جبريلَ بهم مُشْرِقِينَ مصادِفين شروقَ الشمسِ؛ لأنَّ ابتداءَ عذابِهم كانَ عندَ طلوعِ الصُّبْحِ، وآخرَه عندَ طلوعِ الشمسِ.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٦٨)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٧٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٠٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٦٢).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٤٤)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٩٣٤)، وغيرهما.

صفحة رقم 563

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية