ﭘﭙﭚﭛﭜ

الآية ٧٢ : وقوله تعالى : لعمرك إنهم لفي سكراتهم يعمهون قاتل الحسن : يقسم الله بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يقسم إلا بالله، وإنما أقسم بحياة محمد صلى الله عليه وآله وسلم [ وقال بعضهم : أقسم بحياة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ]١ ولم يقسم بحياة غيره وبغيره. وقال بعضهم : قوله : لعمرك كلمة تستعملها العرب في أقسامهم على غير إرادة القسم بحياة أحد. ومنهم من قال : إنما ذلك على التعريض.
وأصله أن الله قد أقسم بالشمس والقمر والليل والنهار، وأقسم بالجبال والسماء وغيرها من الأشياء التي تعظم عند الخلق. فرسول ٢ الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبره أنه أرسله رحمة للخلق وهدى [ وذلك ]٣ أولى أن يعظمه ٤ بالقسم به. ألا ترى أنه قال : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ؟ ( الأنبياء : ١٠٧ ) فمن كان رحمة للعالم كله أولى أن يعظم من غيره ؛ إذ منافعه أعم وأكثر.
وقال بعضهم : لعمرك القسم ليس بحياة الرسول، ولكن بدينه، وهو قول الضحاك.
وقوله تعالى : إنهم لفي سكراتهم يعمهون قال بعضهم : السكرة : الشدة التي تحل بهم عند الموت ؛ شبههم بحيرتهم التي فيهم بسكرة الموت يعمهون يترددون. وقال بعضهم : في ضلالتهم وكفرهم. يعمهون يتحيرون.

١ ساقطة من م..
٢ في الأصل وم: كرسول..
٣ ساقطة من الأصل وم.
٤ في الأصل وم:: يعظم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية