قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢)
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس أي جبريل عليه السلام أضيف إلى إلى القدس وهو الطهر كما يقال حاتم الجود والمراد الروح والمقدس وخاتم الجواد والمقدس المطهر من المآثم مِن رَبِّكَ من عنده امره بالحق حال أي نزله ملتبساً بالحكمة لِيُثَبِّتَ الذين آمنوا ليبلوهم بالنسخ حتى إذا قالوا فيه هو الحق من ربنا والحكمة لأنه حكيم لا يفعل إلا ما هو حكمة وصواب حكم لهم بثبات القدم وصحة اليقين وطمأنينة القلوب وَهُدًى وبشرى مفعول لهما معطوفان على محل ليثبت والتقدير تثبيتاً لهم وإرشاداً وبشارة لِلْمُسْلِمِينَ وفيه تعريض بحصول أضداد هذه الخصال لغيرهم
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو