و هدى وبشرى : عطف على :" ليُثبت ".
قل نزّله روحُ القُدُس ، يعني : جبريل. والقدس : الطهر والتنزيه ؛ لأنه روح مُنزه عن لوث البشرية. نزله من ربك ملتبسًا بالحق : بالحكمة الباهرة، أو مع الحق في أمره ونهيه وإخباره، أو أنزله حقًا، ليُثَبتَ الذين آمنوا على الإيمان ؛ لأنه كلام الله، ولأنهم إذا سمعوا الناسخ والمنسوخ، وتدبروا ما فيه من رعاية المصالح، رسخت عقائدهم، واطمأنت قلوبهم. و أنزله هدىً وبُشرى للمسلمين المنقادين لأحكامه، أي : نزله ؛ تثبيتًا وهداية وبشارة للمسلمين.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي