ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ مما هو أصلحُ لخلقِه فيما يُغَيِّرُ ويُبَدِّلُ من أحكامِه. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمروٍ: (يُنْزِلُ) بالتخفيف، والباقون: بفتحِ النونِ والتشديدِ (١).
قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ يا محمدُ مُفْتَرٍ مُخْتَلِقٌ ذلكَ من تلقاءِ نفسِك.
وتقدَّم ما رُوي عن قنبلٍ ويعقوبَ في (مُفْتَرٍ) عندَ (بَاقٍ).
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ حكمةَ الأحكامِ وبيان الناسخِ من المنسوخ، وعَبَّرَ بالأكثرِ مراعاةً لما كانَ عند قليلٍ منهم من توقُّفٍ وقلةِ مبالغةٍ في التكذيبِ والظنِّ.
...
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢).
[١٠٢] قُلْ رَدًّا عليهم: نَزَّلَهُ أي القرآنَ رُوحُ الْقُدُسِ هو جبريلُ عليه السلام. قرأ ابنُ كثير: (الْقُدْسِ) بإسكانِ الدالِ، والباقونَ: بضمِّها (٢).
مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ بالصدقِ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا بالناسخِ، ويعلمون صدقَ ذلكَ.
وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ المنقادينَ لحكمِه.

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٠٥)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٨٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٩٦).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٧٥)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٩٦).

صفحة رقم 56

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية