وأخرج ابن أبي حاتم عن معاوية بن صالح قال : ذكر الكذب عند أبي أمامة فقال : اللهم عفواً، أما تسمعون الله يقول : إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون .
وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق، وابن عساكر في تاريخه، عن عبد الله بن جراد أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم :«هل يزني المؤمن ؟ قال : قد يكون ذلك. قال : هل يسرق المؤمن ؟ قال : قد يكون ذلك. قال : هل يكذب المؤمن ؟ قال : لا. ثم أتبعها نبي الله صلى الله عليه وسلم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون ».
وأخرج الخطيب في تاريخه، عن عبد الله بن جراد قال : قال أبو الدرداء :«يا رسول الله، هل يكذب المؤمن ؟ قال : لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر من إذا حدث كذب ».
وأخرج ابن مردويه عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«أخوف ما أخاف عليكم ثلاثاً : رجل آتاه الله القرآن، حتى إذا رأى بهجته وتردى الإسلام، أعاره الله ما شاء، اخترط سيفه، وضرب جاره، ورماه بالكفر. قالوا : يا رسول الله، أيهما أولى بالكفر، الرامي أو المرمي به ؟ قال : الرامي، وذو خليفة قبلكم آتاه الله سلطاناً فقال : من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، وكذب ما جعل الله خليفة حبه دون الخالق، ورجل استهوته الأحاديث كلما كذب كذبة وصلها بأطول منها، فذاك الذي يدرك الدجال فيتبعه ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي