ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

تمهيد :
تستمر الآيات في ذكر مثالب المشركين، وتذكر منها أمرين :
الأول : أنه قد تنزل آية من القرآن تنسخ آية أخرى، مثل : تحويل القبلة، وجعل الميراث على النسب، لا على الأخوة في الدين، حيث قال تعالى : وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، والأمر بالصبر على أذى المشركين، ثم الأمر برد العدوان، إذا تم هذا النسخ لحكمة إلهية، ومقصد شرعي، ادّعى الكفار : أن محمدا يفتري هذا القرآن من عند نفسه.
الثاني : ادّعوا : أن محمدا يتعلم من حداد رومي، فرد القرآن هذه الشبهة، حيث بين أن هذا الحداد أعجمي، والقرآن في غاية الإيضاح والبيان العربي.
إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم .
إن هؤلاء الكافرين قد ضلوا عن الحق والهدى، وصدوا عن الإيمان، وتكبروا عن داعي الرحمان، هؤلاء ليسوا أهلا لهداية السماء. فقد حجب الله عنهم الهدى، وطبع على قلوبهم.
قال تعالى : بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون . ( المطففين : ١٤ ).
ولهم عذاب أليم . في الآخرة جزاء كفرهم وصدهم عن سبيل الله.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير