ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

المعنى الجملي : بعد أن أمر سبحانه بالاستعاذة من وسوسة الشيطان الرجيم حين قراءة القرآن، أردف ذلك ذكر باب من أبواب وسوسته، بإلقاء الشبهات والشكوك لدى منكري نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر منها شبهتين :
( ١ ) إنه قد تنزل آية من آيات الكتاب تنسخ شريعة ماضية فيعيّرون محمدا بذلك.
( ٢ ) إنهم قالوا إن ما جاء به إنما هو تعليم من البشر من بعض أهل الكتاب لا من الله، فأبطل هذه الشبهة بأنه كلام عربي مبين، وما نسبتم إليه تعليمه أعجمي، فكيف به يعلمه الكلام العربي الفصيح الذي أعجز العرب قاطبة أن يأتوا بمثله ؟
ثم توعدهم على ما قالوا بالعقاب في الدنيا والآخرة فقال : إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم ، أي : إن الذي لا يصدقون بأن هذه الآيات من عند الله، بل يقولون فيها ما يقولون، فيقولون تارة إنها مفتريات، ويقولون أخرى إنها من أساطير الأولين، – لا يهديهم الله إلى معرفة الحق الذي ينجيهم من عذاب النار، لما يعلم من سوء استعدادهم بما اجترحوا من السيئات، ودنّسوا به أنفسهم من ارتكاب الموبقات، ولهم في الآخرة إذا وردوا إلى ربهم عذاب مؤلم موجع، كفاء ما نصبوا له أنفسهم من العداء لرسوله، والتكذيب لآيات الكتاب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير