ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

(ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (١٠٧)
الإشارة إلى الغضب من اللَّه تعالى الذي ينزل بهم، والعذاب العظيم يحل بهم بسبب أنهم (اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) استحبوا إنما طلبوا حبها، فاستغرقت نفوسهم، ولم يفكروا في غيرها، وآثروها على الآخرة، فابتغوها بأي ثمن يقدم، ورضوا بأن يحطوا على هوى المشركين، ولو أغضبوا رب العالمين، وذكر اللَّه سبحانه وتعالى سببا ثانيا، غير استحباب الدنيا وإيثارها على الآخرة وذلك السبب أشار إليه سبحانه وتعالى بقوله: (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) وذلك أنهم

صفحة رقم 4278

ساروا في طريق واستمروا في حياة اللهو والعبث وأغواهم الشيطان، حتى سد كل مسالك الهداية إلى قلبه، فكفر بأنعم اللَّه، وأنكرها بعد معرفتها، ولم يشكر، واللَّه لا يهدي القوم الكافرين، فقوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) تومئ إلى كل هذا، سبحانه وتعالى، وتقدست كلماته، وأعجز بيانه.
ذكر الله تعالى ما سجله عليهم، وهو عقاب في ذاته، وسبب لعقاب، فقال تعالى:

صفحة رقم 4279

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية