قوله تعالى : وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون
أخرج آدم ابن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد : قرية كانت آمنة مطمئنة ، قال : مكة.
قال ابن كثير : هذا مثل أريد به أهل مكة، فإنها كانت آمنة مطمئنة مستقرة يتخطف الناس من حولها، ومن دخلها كان آمنا لا يخاف، كما قال تعالى : وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ، وهكذا قال ههنا : يأتيها رزقها رغدا ، أي : هنيئا سهلا، من كل مكان فكفرت بأنعم الله ، أي : جحدت آلاء الله عليها، وأعظمها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إليهم، كما قال تعالى : ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار .
وانظر سورة البقر آية ( ٥٨ ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين