فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلالاً طَيِّباً واشكروا نِعْمَةَ الله إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ، أي : إنَّ ذلك الجوع بسبب كفرهم، فاتركوا الكفر حتى تأكلوا.
وقوله : مِمَّا رَزَقَكُمُ الله [ المائدة : ٨٨ ]، أي : من [ الغنائم ]١ ؛ قاله ابن عبَّاس - رضي اله عنه-.
وقال الكلبي :" إن رؤساء مكَّة كلَّموا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهدوا، وقالوا : عاديت الرِّجال، فما بال النِّساء والصِّبيان ؟ وكانت الميرة قد قطعت عنهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن بحمل الطعام إليهم " ٢.
قوله تعالى : واشكروا نِعْمَةَ الله ، صرَّح هنا بالنِّعمة ؛ لتقدم ذكرها مع من كفر بها، ولم يجئ ذلك في البقرة، بل قال : واشكروا للَّهِ [ البقرة : ١٧٢ ]، لما تقدَّم ذلك، وتقدَّم نظير ما هنا.
٢ ذكره الرازي في "تفسيره" (٢٠/١٠٤)..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود