ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

(فكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً) جاء بالفاء للإشعار بأن ذلك متسبب عن ترك الكفر، والمعنى انكم لما آمنتم وتركتم الكفر فكلوا الحلال الطيب وهو الغنائم واتركوا الخبائث وهي الميتة والدم، قيل الخطاب للمسلمين، وبه قال جمهور المفسرين، وقيل للمشركين من أهل مكة حكاه الواحدي وغيره والأول أولى.
وقيل أن الفاء (فكلوا) داخلة على الأمر بالشكر، وإنما دخلت على الأمر بالأكل لأن الأكل ذريعة إلى الشكر (واشكروا نعمة الله) التي أنعم بها عليكم واعرفوا حقها (إن كنتم إياه تعبدون) ولا تعبدون غيره أو أن صح زعمكم أنكم تقصدون بعبادة الآلهة عبادة الله تعالى.

صفحة رقم 328

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية