قَوْله تَعَالَى: إِنَّمَا جعل السبت على الَّذين اخْتلفُوا فِيهِ مَعْنَاهُ: إِنَّمَا جعل السبت لعنة على الَّذين اخْتلفُوا فِيهِ. وَقَوله: اخْتلفُوا فِيهِ أَي: خالفوا فِيهِ، وَقَالَ
صفحة رقم 209
كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤) ادْع إِلَى سَبِيل رَبك بالحكمة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة وجادلهم بِالَّتِي هِيَ أحسن إِن رَبك هُوَ أعلم بِمن ضل عَن سَبيله وَهُوَ أعلم بالمهتدين (١٢٥) وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهو خير للصابرين بَعضهم: اخْتلفُوا فِيهِ أَي: حرم بَعضهم، وَأحل بَعضهم يَعْنِي: السبت.
وَقَالَ مُجَاهِد: كَانَ الله تَعَالَى أَمرهم بِالْجمعَةِ فَأَبَوا، وطلبوا السبت فَشدد عَلَيْهِم فِيهِ، وَكَذَلِكَ النَّصَارَى أمروا بِالْجمعَةِ فَأَبَوا، وطلبوا الْأَحَد، وَأعْطى الله تَعَالَى الْجُمُعَة لهَذِهِ الْأمة فقبلوا، وبورك لَهُم فِيهَا، وَفِي الْبَاب خبر صَحِيح قد بَيناهُ من قبل.
قَوْله: وَإِن رَبك ليحكم بَينهم يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم