قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ؛ وهم اليهودُ، وذلك أنَّ موسى قال لبَني إسرائيلَ: تفرَّغُوا إلى اللهِ في كلِّ سبعةِ أيَّام يوماً واحداً، فاعبدوهُ في يومِ الجمعةِ، ولا تعمَلُوا فيه شيئاً من أمُورِ الدُّنيا، وستَّة أيامٍ لمعايشِكم وصنائعِكم، فأَبَوا أن يقبَلُوا ذلكَ منهُ، وقالوا: لاَ نبتَغِي إلاَّ اليومَ الذي فرَغَ فيه مِن الخلقِ، يعنون السَّبت، فجعلَ ذلك عليهم فيهِ، وقالت جماعةٌ منهم: بل أعظمُ الأيَّامِ يومُ الأحَدِ؛ لأنه اليومُ الذي بدأ اللهُ فيه بخلقُ الأشياءَ، فاختارُوا تعظيمَ غيرِ ما فَرَضَ اللهُ عليهم، أي ترَكُوا تعظيمَ يومِ الجمعة.
صفحة رقم 1727كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني