ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

تمهيد :
تختم سورة النحل بذكر قصة إبراهيم رئيس الموحدين، الذي كان المشركون يفتخرون به، ويقرون بوجوب الاقتداء به ؛ ليصير ذكر طريقته حاملا لهم على الإقرار بالتوحيد، والرجوع عن الشرك، ثم يأمر نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بإتباعه، ثم يرسم القرآن طريق الدعوة إلى الله، ويتمثل ذلك في الحكمة والموعظة الحسنة والجدل بالحسنى، ثم يأمره بالصبر وينهاه عن الحزن، ويبشره بالنصر للذين اتقوا والذين هم محسنون.
المفردات :
إنما جعل السبت : أي : فرض تعظيمه، والتخلي فيه للعبادة، وترك الصيد.
التفسير :
إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون .
أي : إنما جعل وبال يوم السبت، على الذين اختلفوا فيه من اليهود، حيث أمرهم نبيهم موسى فيه بالانقطاع للعبادة، وعدم صيد السمك، فاختلفوا، فمنهم من أطاع، ومنهم من احتال على صيد السمك يوم السبت، حيث وضع الشبك يوم السبت، واصطاد يوم الأحد، فلم يطيعوا أمر نبيهم، فمسخهم الله قردة مبعدين من رحمته.
قال تعالى : إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون ( الأعراف : ١٦٣ ).
وقد عير القرآن اليهود، بعدوانهم في السبت، وبأكلهم السمك بالحيلة، وبأنهم إخوان القردة.
وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون .
إن الله ليفصل بين الفريقين في الخصومة والاختلاف، ويجازي كل فريق بما يستحق من ثواب وعقاب.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير