ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ ، فرض عليهم تعظيمه وترك الاصطياد فيه، عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ : اليهود، فإن موسى عليه السلام أمرهم تعظيم الجمعة١ فأبوا إلا شرذمة منهم وقالوا : نريد يوما فرغ الله فيه من الخلق وهو السبت، فأذن الله لهم في السبت وغلظ وشدد الأمر فيه عليهم، فابتلاهم بتحريم صيده فما أطاعوا إلا الشرذمة التي رضوا بيوم الجمعة، وعن قتادة : اختلفوا فيه ، أي : استحله بعضهم وحرمه بعضهم، وقيل : أي : إنما جعل وبال السبت، أي : المسخ على الذين حرموه تارة وحللوه أخرى وهو الاختلاف، وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ، فيجازي كل فريق بما يستحقه.

١ ذكره مجاهد وفي صحيح البخاري ومسلم ما يدل على ذلك /١٢ منه. [أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله، فالناس فيه تبع اليهود غدا، والنصارى بعد غد"]..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير