ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين قوله عز وجل: ادعُ إلى سبيل ربِّك يعني إلى دين ربك وهو الإسلام. بالحكمة فيها تأويلان: أحدهما: بالقرآن، قاله الكلبي. الثاني: بالنبوة، وهو محتمل. والموعظة الحسنة فيها تأويلان: أحدهما: بالقرآن في لين من القول، قاله الكلبي. الثاني: بما فيه من الأمر والنهي، قاله مقاتل. وجادلْهُم بالتي هي أحسنُ فيه أربعة أوجه: أحدها: يعني بالعفو. الثاني: بأن توقظ القلوب ولا تسفه العقول. الثالث: بأن ترشد الخلف ولا تذم السلف. الرابع: على قدر ما يحتملون. روى نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: (أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس على قدر عقولهم).
صفحة رقم 220النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود