ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥).
[١٢٥] ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ أي: الإسلام. قرأ أبو عمرٍو: (سَبِيل ربِّكَ) بإدغام اللامِ في الراءِ (١).
بِالْحِكْمَةِ بالمقالةِ المحكمةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ التلطُّفِ من غيرِ تعنيفٍ، قالَ - ﷺ -: "أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولهِمْ" (٢).
وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بالرفقِ واللينِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وهو المجازي لهم، وهذا منسوخٌ بآيةِ السيف.
...
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦).
[١٢٦] وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ لما مَثَّلَ المشركون بحمزةَ رضي الله عنه يومَ أُحُدٍ، قال النبيُّ - ﷺ -: "وَاللهِ لئن أَظْفَرَنِي اللهُ بِهِمْ لأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ"، فنزلت، وهو إشارةٌ إلى وجوب التقاصُصِ على السَّواءِ.
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ على تركِ القِصاصِ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ معناهُ:

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٧٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٠٠).
(٢) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (١٦١١)، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
وسنده ضعيف جدًّا، كما نقل العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٢٢٦) عن السخاوي والسيوطي وغيرهما.

صفحة رقم 67

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية