وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا الشرك مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا وإنما نصب هذا ورفع أساطير لأن التقدير هنا أنزل خيراً فأطبقوا الجواب على السؤال وثمة التقدير هو أساطير الأولين فعدلوا بالجواب عن السؤال لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هذه الدنيا أي آمنوا وعملوا الصالحات أو قالوا لا إله إلا الله حَسَنَةٌ بالرفع أي ثواب وأمن وغنيمة وهو بدل من خيرا لقول الذين اتقوا أي قالوا هذا القول فقدم عليه تسميته خيرا ثم حكاه
النحل (٣٠ _ ٣٥)
أو هو كلام مستأنف عدة للقائلين وجعل قولهم
من جملة إحسانهم وَلَدَارُ الاخرة خَيْرٌ أي لهم في الآخرة ما هو خير عنها كقوله فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين دار الآخرة فحذف المخصوص بالمدح لتقدم ذكره
صفحة رقم 211مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو