ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

وقيل للذين اتقوا عن الضلال والإضلال قال لهم الوافد من أحياء العرب ماذا أنزل ربكم قالوا أي المؤمنون خيرا أي أنزل ربنا خير الكلام ما فيه صلاح الدين والدنيا والآخرة ونصبه دليل على أنهم لم يتوقفوا في الجواب وأطبقوا على السؤال معترفين بالإنزال بخلاف الكفرة فإنهم قطعوا الكلام عن الجواب وأتوا بالرفع على الابتداء ولم يعترفوا بالإنزال حيث قالوا هو أساطير الأولين يعني ليس بمنزل للذين أحسنوا العقائد والأعمال في هذه الدنيا متعلق بأحسنوا حسنة قال ابن عباس هي تضعيف الأجر إلى العشر، وقال الضحاك هي النصر والفتح، وقال مجاهد هي الرزق الحسن، قلت : هي الحياة الطيبة في الدنيا بحيث يرتضيه الخالق وكل من له عقل سليم وطبع مستقيم من الخلق وذلك أن لا يعبد ممكنا عاجزا مثل نفسه بل الله الواحد القهار ويكتسب معرفة الله ودرجات قربه ويستحل الطيبات ويستحرم الخبائث ولا يؤذي أحدا بغير حق ويعمل أعمالا يثمر له إلى الأبد ولدار الحياة الآخرة خير من دار الحياة الدنيا للمتقين حيث يرى هناك ثمرات ما اكتسبه في الحياة الدنيا ويبقى قي كرامة الله أبد الآبدين وهو عدة للذين اتقوا على قولهم ويجوز أن يكون بما بعده حكاية بقولهم بدلا وتفسيرا لخير على أنه منتصب بقالوا يعني قالوا هذا القول فقدم عليه تسميته خيرا ولنعم دار المتقين قال الحسن في الدنيا لأن أهل التقوى يتزودون فيها إلى الآخرة، وقال أكثر المفسرين هي دار الآخرة فحذف المخصوص بالمدح لتقدم ذكرها، قلت وجاز أن يكون الإضافة للجنس يعني نعم دار المتقين أي دار كانت الدنيا أو الآخرة

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير