ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

الكتب يعترفون أن الأنبياء كلهم بشر.
وقيل (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) أي فاسْألُوا مَنْ آمَنَ من أهل الكتاب.
ويجوز واللَّه أعلم - أن يكون قيل لهم اسألوا كل
من يُذْكَرُ بعلم وافق أهل هذه الملة أو خالفهم.
والدليل على أن أهل الذكر أهل الكتب قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)، وقوله: (وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ).
* * *
وقوله: (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥)
أي أفأمنوا أنْ يَفْعَلَ بهم ما فَعَل بقوم لوط، والذين أهلكوا من الأمم
السالفة بتعجيل العذاب في الدنيا.
(أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ).
عطف على: (أَنْ يَخْسِفَ).
(أوْيا٤ خُذَهُمْ في تَقَفبِهِمْ) أي فِي تَصَرفِهِم في أسفارهم، وَسَائِرِ مَا يَنْقَلِبُونَ
فِيه.
(أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦)
أي أو يأخذهم بعد أن يخيفهم، بأن يهلكَ فرقة فَتخافَ التي تليها.
وقيل على تخوف على تنقص، ومعنى التنقص أن ينتقصهم في أموالهم
وَثمَارِهِمْ حتى يهلِكَهُمْ.
ويروى عن عُمَرَ قَال: ما كنت أدري ما معنى أو يأخذهم على تخوف
حتى سمعت قول الشاعر:

صفحة رقم 201

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية