خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ، يقول: لم يخلقهما باطلاً لغير شىء، ولكن خلقهما لأمر هو كائن.
تَعَالَىٰ ، يعني ارتفع.
عَمَّا يُشْرِكُونَ [آية: ٣] به. خَلَقَ ٱلإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ ، يعني أبي بن خلف الجمحي، قتله النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد.
فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ [آية: ٤]، قال للنبي صلى الله عليه وسلم كيف يبعث الله هذه العظام، وجعل يفتها ويذريها في الريح، نظيرها في آخر يس: قَالَ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ [يس: ٧٨].
ثم قال تعالى: وَٱلأَنْعَامَ ، يعني الإبل، والبقر، والغنم.
خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ ، يعني ما تستدفئون بها من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها أثاثاً.
وَمَنَافِعُ في ظهورها، وألبانها.
وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [آية: ٥]، يعني من لحم الغنم. وَلَكُمْ فِيهَا، يعني في الأنعام.
{ جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ ، يعني حين تروح من مراعيها إليكم عند المساء.
وَحِينَ تَسْرَحُونَ [آية: ٦]، من عندكم بكرة إلى الرعي. وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ ، يعني الإبل، والبقر.
إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ ، يعني بجهد الأنفس.
إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ ، يعني لرفيق.
رَّحِيمٌ [آية: ٧] بكم فيما لكم من الأنعام من المنافع.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى