قال تعالى: وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ.
أي: تتجملون بها إذا وردت بالعشي من مسارحها إلى مراحها التي تأوي إليها. وَحِينَ تَسْرَحُونَ أي: وتتجملون بها حين تسرح بالغدو ومن مراحها إلى مسارحها.
قال قتادة: أعجب ما تكون النعم إذا راحت عظاماً ضروعها، طوالاً أسمنتها. يعني: إذا رجعت من مرعاها.
قال تعالى: وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إلى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأنفس.
أي: تحمل لكم هذه الأنعام أثقالكم إلى بلد بعيد لا تبلغو [نه] إلا بجهد شديد ومشقة عظيمة لو وكلتم [إلى] أنفسكم، قاله: مجاهد.
وقيل الأثقال يراد بها في هذا الموضع الأبدان بدلالة قوله: وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا [الزلزلة: ٢] أي: ما فيها من الموتى. ومنه سمي الجن والإنس
الثقلان.
وروى المسيِّبي عن نافع " بشَقَ " بفتح الشين، وبه قرأ أبو جعفر. وهو مصدر. ومن كسر جعله اسماً. وقيل معنى الكسر: إلا بنقص من القوة، أي ذهاب شق منها، أي: ذهاب نصفها.
إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ:
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي