ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قوله : وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس الأثقال جمع ثقل وهو المتاع الذي يثقل حمله. وهذه واحدة من الفوائد الكبيرة التي يجنيها العباد من الأنعام، إذ تحمل أحمالهم الثقيلة ( إلى بلد ) أي بلد بعيد، كاليمن أو الشام أو مصر بالنسبة لسكان الحجاز. وهذه المسافة في حسابات الأعراف الماضية كانت كبيرة فلا يقطعها المسافرون إلا بعد جهد بالغ ونصب شديد وهو قوله :( لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ) بكسر الشين ؛ أي لا تصلون ما تبتغون من بلد بعيد إلا بمشقة الأنفس وإعيائها وتكليفها الجهد المضني.
قوله :( إن ربكم لرؤوف رحيم ) رؤوف من الرأفة وهي أشد الرحمة١. والله جل وعلا عظيم الرحمة بعباده، ومما يكشف عن بالغ رحمته هذه : ما ذرأه لهم من صنوف المخلوقات مما جعله مذللا ميسرا لتحصيل المنافع للناس، ومن بين ذلك الأنعام٢.

١ - مختار الصحاح ص ٢٢٦..
٢ - التبيان للطوسي جـ٦ ص ٣٦٢ وروح المعاني جـ٧ ص ٩٩، ١٠٠..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير