وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧).
[٧] وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ أحمالَكم.
إِلَى بَلَدٍ هي مكةُ، أو جميعُ البلادِ.
لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ واصلينَ إليه لو لم تُخْلَقِ الإبلُ فَرَضًا.
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ بجهدِها. قرأ أبو جعفرٍ: (بِشَقِّ) بفتح الشينِ، والباقون: بكسرِها، وهما لغتان، مثلُ: رِطْلٍ ورَطْلٍ (١).
إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ بخلقِه. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وابنُ كثيرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (رَؤُوفٌ) بالإشباعِ على وزنِ فَعولٍ حيثُ وقعَ (٢).
وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨).
[٨] وَالْخَيْلَ أي: وخلقَ الخيلَ، وهي اسمُ جنس لا واحدَ لهُ من لفظِه؛ كالإبلِ، والنساءِ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً أي: وجعلَها زينةً لكم معَ المنافع التي فيها.
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٦٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٧٧ - ٢٧٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٧٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب