ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السَّلَمِيِّ أَنَّ جَاهِمَةَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ الْغَزْوَ وَجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ فَقَالَ: «فَهَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ» قَالَ نعم قال:
«فألزمها فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلَيْهَا» ثُمَّ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى كَمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ «١»، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ.
[حَدِيثٌ آخَرُ]- قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يحيى بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ المقدام بن معد يكرب عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ» وأخرجه ابْنَ مَاجَهْ «٣» مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عياش به.
[حديث آخر] قال أَحْمَدُ «٤» : حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ أشعث بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ يَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ».
[حَدِيثٌ آخَرُ] قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بريد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي الطَّوَافِ حَامِلًا أُمَّهُ يَطُوفُ بِهَا فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا؟ قَالَ «لَا وَلَا بِزَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ» أَوْ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قُلْتُ: وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي جعفر ضعيف، والله أعلم.
[سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٥]
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً (٢٥)
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ مِنْهُ الْبَادِرَةُ إِلَى أَبَوَيْهِ، وَفِي نِيَّتِهِ وَقَلْبِهِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يُرِيدُ إِلَّا الْخَيْرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ «٥». وقوله: فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قَالَ قَتَادَةُ: لِلْمُطِيعِينَ أَهْلِ الصَّلَاةِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْمُسَبِّحِينَ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: الْمُطِيعِينَ الْمُحْسِنِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ الضُّحَى. وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي قوله: فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قال: الذين يصيبون الذنب ثم

(١) أخرجه النسائي في الجهاد باب ٦. [.....]
(٢) المسند ٤/ ١٣٢.
(٣) كتاب الأدب باب ١.
(٤) المسند ٤/ ٦٤، ٦٥.
(٥) انظر تفسير الطبري ٨/ ٦٣.

صفحة رقم 62

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

محمد حسين شمس الدين

الناشر دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون - بيروت
الطبعة الأولى - 1419 ه
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية