ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

قوله: رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ.
معناه: ربكم يعلم ما تعتقدون من إبرار والديكم وتعظيمكم إياهم، أو ضد ذلك من العقوق لهم، فيجازيكم على ما تعتقدون في أمرهم.
[ومعنى إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ أي: إن أصلحتم نياتكم وأطعتم الله في والديكم في القيام بهم والمعرفة بعقوقهم بعد صبوة كانت معكم في أمرهم]، أو زلة زللتم، في [ترككم] إبرارهم، فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ أي: للثوابين بعد الهفوة " غفوراً " أي: ساتراً لذنوبهم إذا تابوا منها.
قال ابن جبير في قوله: رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ.
هي المبادرة: تكون من الرجل إلى أبويه بذلك إلا الخير.

صفحة رقم 4180

وقال ابن عباس: " للأوابين " المسبحين. وقيل: هم المحسنون المطيعون. روي ذلك عن ابن عباس أيضاً.
وقال قتادة: هم المطيعون، أهل الصلاة. وقال ابن المنكدر: هم المصلّون بين المغرب والعشاء. وقال عون العقيلي [هم] الذين يصلّون صلاة الضحى. وقال مالك / عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقال ابن جبير: هم الراجعون إلى الخير. وقال مجاهد:

صفحة رقم 4181

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية