ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

القافِ، والباقون: بضمِّها وهما لغتان (١).
ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا عاقبةً وما يؤول إليه الأمرُ.
...
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)
[٣٦] وَلَا تَقْفُ لا تتْبَعْ ولا تَقُلْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ والقفوُ: اتِّباعُ الأثرِ، وأصلُه من القَفَا؛ أي: لا تقلْ سمعتُ ولم تسمعْ، ورأيتُ ولم ترَ، وعلمتُ ولم تعلمْ.
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا قرأ ورشٌ عن نافعٍ: (وَالْفُوَادَ) بفتحِ الواوِ بغيرِ همزٍ، والضمير في (عنه) يعودُ على ما ليسَ للإنسانِ به علمٌ، ويكون المعنى: إن اللهَ تعالى يسأَلُ سمعَ الإنسانِ وبصرَهُ وفؤادَهُ عَمَّا قالَ مما لا علمَ له به، فيقعُ تكذيبُه من جوارحِهِ، وتلكَ غايةُ الخِزْيِ، ويحتملُ أن يعودَ الضميرُ في (عنه) على (كُلُّ) التي هي السمعُ والبصرُ والفؤادُ، والمعنى: إنَّ اللهَ يسألُ الإنسانَ عَمَّا حواهُ سمعهُ وبصرُه وفؤادُه، فكأنه قالَ: كلُّ هذهِ كانَ الإنسانُ عنهُ مسؤولًا؛ أي: عما حصلَ لهؤلاءِ من الإدراكاتِ، ووقعَ منها من الخطإِ، فالتقديرُ: عن أعمالِها مسؤولًا، فهو على حذفِ مضافٍ.
...

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٨٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٠)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٦٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٢١).

صفحة رقم 99

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية