ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا

صفحة رقم 242

قوله عز وجل: ولا تقف ما ليس لك به عِلْمٌ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: معناه لا تقل ما ليس لك به علم فلا تقل رأيت، ولم تر، ولا سمعت، ولم تسمع، ولا علمت ولم تعلم. وهذا قول قتادة. الثاني: معناه ولا ترم أحد بما ليس لك به علم، وهذا قول ابن عباس. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (نحن بني النضر كنانة لا نقْفُو أمنا ولا ننتفي من أبينا). الثالث: أنه من القيافة وهو اتباع الأثر، وكأنه يتبع قفا المتقدم، قال الشاعر:

(ومِثْلُ الدُّمى شُمُّ العَرَنِينِ سَاكِنٌ بِهِنَّ الْحَيَاءُ لا يُشِعْنَ التَّقَافِيَا)
أي التقاذف. إن السمع والبصر والفؤاد كلُّ أُولئك كان عنه مسئولاً يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون الإنسان هو المسئول عن السمع والبصر والفؤاد لأنه يعمل بها إلى الطاعة والمعصية. الثاني: أن السمع والبصر والفؤاد تُسأل عن الإنسان ليكونوا شهوداً عليه، وله، بما فعل من طاعة وما ارتكب من معصية، ويجوز أن يقال أولئك لغير الناس، كما قال جرير:

صفحة رقم 243

صفحة رقم 244

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية
(ذُمّ المنازِلِ بَعْدَ منزِلِةِ اللِّوى والْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئكَ الأَيَّامِ)