ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قُلْ في إظهار بطلانِ ذلك من جهة أخرى لَّوْ كَانَ مَعَهُ تعالى آلهة كما يقولون أي المشركون قاطبة وقرئ بالتاء خطاباً لهم من قبل النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم والكاف في محل النصب على أنها نعتٌ لمصدر محذوفٍ أي كوناً مشابهاً لما يقولون والمرادُ بالمشابهة الموافقةُ والمطابقة إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ جوابٌ عن مقالتهم الشنعاءِ وجزاءٌ لِلَوْ أي لطلبوا إلى ذِى العرش أي إلى من له المُلك والربوبيةُ على الإطلاق سَبِيلاً بالمغالبة والممانعة كما هو ديدَنُ الملوكِ بعضِهم مع بعض على طريقة قوله تعالى لَوْ كَانَ فِيهِمَا الِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا وقيل بالتقرب إليه تعالى كقوله تعالى أُولَئِكَ الذين يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبّهِمُ الوسيلة والأولُ هو الأظهرُ الأنسبُ

صفحة رقم 174

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية