ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

(قل) لهم في شأن الاستدلال على إبطال التعدد الذي زعموه وإثبات الوحدانية (لو كان معه آلهة كما) أي كوناً مشابهة لما (يقولون) والمراد بالمشابهة الموافقة والمطابقة، قرئ بالتحتية وبالفوقية على الخطاب للقائلين بأن مع الله آلهة أخرى (إذاً) قال الزمخشري: هي دالة على أن ما بعدها وهو (لابتغوا)

صفحة رقم 395

جواب لمقالة المشركين وجزاء للو (إلى ذي العرش) هو الله سبحانه (سبيلاً) طريقاً للمغالبة والمقاتلة والممانعة ليزيلوا ملكه كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض من المقاتلة والمصاولة عند تعددهم.
وقيل معناه إذاً لابتغت الآلهة إلى الله القربة والزلفة عنده لأنهم دونه والمشركون إنما اعتقدوا أنها تقربهم إلى الله، والظاهر المعنى الأول، ومثله معنى قوله تعالى (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) وحاصل الدليل أنه قياس استثنائي يستثنى فيه نقيض التالي لينتج نقيض المقدم، وحذف منه كل من الاستثنائية والنتيجة والتقدير لكنهم لم يطلبوا طريقاً لقتاله فلم يكن. هناك تعدد.
ثم نزه تعالى نفسه فقال

صفحة رقم 396

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية