وَمَا يَزِيدُهُمْ تصريفُنا إِلَّا نُفُورًا عن الحقِّ.
...
قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢).
[٤٢] قُلْ قلُ يا محمدُ لهؤلاءِ المشركين: لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ قرأ ابنُ كثيرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (يَقُولُونَ) بالغيبِ على أنَّ الخطابَ معَ الرسولِ - ﷺ -، وقرأ الباقون: بالخطاب (١)؛ أي: كما تقولونَ أَيُّها المشركونَ.
إِذًا لَابْتَغَوْا أي: طلبوا، يعني: الآلهةُ.
إِلَى ذِي الْعَرْشِ أي: صاحبِ العرشِ.
سَبِيلًا طريقًا ليغالبوهُ ويقهروهُ؛ كفعلِ ملوكِ الدنيا بعضِهم ببعضٍ.
قرأ أبو عمرٍو: (ذِي الْعَرْش سبِيلًا) بإدغامِ الشينِ في السينِ (٢).
...
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣).
[٤٣] سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ:
(١) المصادر السابقة.
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٧٣)، وذكر أنه لم يقع في القرآن إدغام شين في سين إلا في هذا؛ من أجل زيادة الشين بالتفشّي، وينظر: "معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٢٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب