أرأيتك: اخبرني. لأحتنكن: لأقودنهم كما اقود الدواب. موفورا. مكملا، تاما. واستفزز من استطعت: واستخف من استطعت. وأَجلب عليهم: صِح عليهم، وافرغ جهدك في جميع أنواع الإغراء. بخيلك ورجلك: بفرسانك ومشاتك من جنودك.
تقدم الكلام على حسد إبليس لآدم، وأن العداوة قديمة ومنشؤها الحسد، ففي سورة البقرة وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسجدوا لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى واستكبر وَكَانَ مِنَ الكافرين [البقرة: ٣٤] وكذلك في سورة الأعراف من الآية ١١ إلى الآية ١٨، والحسد بلية قديمة، ومحنة عظيمة للخلق.
وخلاصة هذه الآيات: وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود تعظيم وتفضيل فسجدوا الا ابليس، تكبرّ ان يسجد، لأن آدم من طين وإبليس من نار، ثم طلب من الله ان يمهله الى يوم القيامة وقال ان هذا الذي كرَّمته علي، لانتقمُ من ذريته، واجعلهم يفسدون ويفسقون. فقال الله له: اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤهم جميعا، وهيج من سئت منهم بصياحك واجمع عليهم أعوانك من راكب وارجل، وشاركهم في الأموال والاولاد، بحلمهم على كسبها من الطريق المحرم، وعدْهم الوعود الخلابة، وما وعود الشيطان الا كذبا وزورا وغرورا.
أما عبادي المخلصون لي، فليس لك على إغوائهم قدرة، فانا وكيلهم وكفيتهم امرك،
قراءات:
قرأ حفص وحده: «ورجلك» بكسر الجيم، والباقون بتسكينها.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان