ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

تفسير المفردات : تفسير المفردات : أرأيتك : أي أخبرني. هذا الذي كرّمت عليّ : أي أهذا الذي كرمته عليّ قاله احتقارا واستصغارا لشأنه. لأحتنكنّ : من قولهم حنك الدابة واحتنكها : إذا جعل في حنكها الأسفل حبلا يقودها به، كأنه يملكهم كما يملك الفارس فرسه بلجامه.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في محنة من قومه إذ كذبوه وتوعدوه حين حدثهم بالإسراء وشجرة الزقوم، وأنهم نازعوه وعاندوه واقترحوا عليه الآيات حسدا على ما آتاه الله من النبوة، وكبرا عن أن ينقادوا إلى الحق – بين أن هذا ليس ببدع من قومك، فقد لاقى كثير من الأنبياء من أهل زمانهم مثل ما لاقيت، ألا ترى أن آدم عليه السلام كان في محنة شديدة من إبليس، وأن الكبر والحسد هما اللذان حملاه على الخروج من الإيمان والدخول في الكفر، والحسد بلية قديمة، ومحنة عظيمة للخلق.
الإيضاح : قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي أي أخبرني أهذا الذي كرمته علي ؟ وهل يوجد ما يدعو إلى تفضيله علي، وهذا كلام قاله على وجه التعجب والإنكار.
لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا أي لئن أنظرتني لأضلنّ ذريته إلا قليلا منهم، وهذا القليل هم الذين عناهم الله بقوله : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان [ الحجر : ٤٢ ].
ولعل إبليس حكم هذا الحكم على ذريته آدم إما بالسماع من الملائكة حين قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك [ البقرة : ٣٠ ] أو بالقياس على ما رأى من آدم حين وسوس إليه، فلم يجد له عزما.
ثم ذكر سبحانه أنه أجابه إلى النظرة، وأخره إلى يوم الوقت المعلوم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير