ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

أَرَءيْتَكَ الكاف للخطاب، و هذا مفعول به. والمعنى : أخبرني عن هذا الذى كَرَّمْتَ ه عَلَىَّ أي فضلته، لم كرمته عليّ وأنا خير منه ؟ فاختصر الكلام بحذف ذلك، ثم ابتدأ فقال لَئِنْ أَخَّرْتَنِى واللام موطئة للقسم المحذوف لأحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَهُ لأستأصلنهم بالإغواء، من احتنك الجراد الأرض إذا جرد ما عليها أكلا، وهو من الحنك. ومنه ما ذكر سيبويه من قولهم : أحنك الشاتين أي أكلهما. فإن قلت : من أين علم أن ذلك يتسهل له وهو من الغيب ؟ قلت : إما أن سمعه من الملائكة وقد أخبرهم الله به، أو خرجه من قولهم : أتجعل فيها من يفسد فيها، أو نظر إليه فتوسم في مخايله أنه خلق شهواني. وقيل : قال ذلك لما عملت وسوسته في آدم، والظاهر أنه قال ذلك قبل أكل آدم من الشجرة.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير