قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (٦٢)
قال أرأيتك هذا الذى الكاف لا موضع لها لأنها ذكرت للخطاب تأكيداً هذا مفعول به والمعنى أخبرنى عن هذا الذي كرمت علي أن فضلته لم كرمته علي وأنا خَيْرٌ مّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طين فحذف ذلك اختصاراً لدلالة ما تقدم عليه ثم ابتدأ فقال لئن أخرتن وبلاياء كوفي وشامي واللام موطئة للقسم المحذوف إلى يَوْمِ القيامة لأَحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَهُ لأستأصلنهم بإغوائهم إِلاَّ قَلِيلاً وهم المخلصون قيل من كل ألف واحد وإنما علم الملعون ذلك بالإعلام أو لأنه رأى أنه خلق شهواني
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو