ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ ؛ أي يُخَلِّصُكم من الشدَّة في البحرِ عند عَصْفِ الرياحِ وترادُفِ الأمواجِ، وخِفتُم الغرقَ، ضلَّ مَن تدعون من الأصنامِ عن تخليصِكم ؛ أي بَطَلَ وزَالَ، ولا يرجُون النجاةَ إلا من اللهِ.
قال ابنُ عبَّاس :(مَعْنَاهُ : إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ نَسِيتُمُ الأَنْدَادَ وَالشُّرَكَاءَ، وَتَرَكْتُمُوهُمْ وَأخْلَصْتُمْ للهِ)، فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ ، فَلَمَّا أجَابَ دُعَاءَكُمْ وَنَجَّاكُمْ مِنَ الْبَحْرِ، وَأخْرَجَكُمْ إلى البَرِّ ونجاكم، أَعْرَضْتُمْ ؛ عن الإيمانِ والطاعة، ورجعتُم إلى ما كنتم عليهِ، وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً ؛ لنِعَمِ اللهِ تعالى، وأرادَ بالإنسانِ الكافرَ.

صفحة رقم 294

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية