الضرّ : هنا بمعنى خطر البحر ودواره.
ضلّ من تدعون إلاّ إياه : بمعنى ذهب عن بالكم كل من تدعونه غير الله كما تفعلون في غير وقت الخطر.
كفورا : جاحدا للجميل والفضل والنعمة.
الآيات واضحة المعاني والألفاظ. وهي متصلة بما سبقها اتصالا تعقبيّا واستطراديا كما هو المتبادر. وفيها أسلوب قرآني آخر من أساليب الدعوة والإلزام والإفحام كما هو ظاهر. وهي بسبيل تذكير السامعين بأفضال الله عليهم بما ييسره لهم من أسفار البحر والنجاة من أخطاره، وفيها تنديد بالمشركين الذين لا يستغيثون به إلاّ حينما يقعون في الخطر ثم يعودون إلى شركهم وسخفهم بعد النجاة كفرا بنعمة الله وفضله وجحودا ؛ كأنما هم قد أمنوا انتقام الله منهم في البر خسفا أو رجما، أو في البحر حينما يعودون إليه مرة أخرى.
التفسير الحديث
دروزة