ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

ويعقب السياق على النبوءة الصادقة والوعد المفعول، بأن هذا الدمار قد يكون طريقا للرحمة :
( عسى ربكم أن يرحمكم ) إن أفدتم منه عبرة.
فأما إذا عاد بنو إسرائيل إلى فساد في الأرض فالجزاء حاضر والسنة ماضية :( وإن عدتم عدنا )..
ولقد عادوا إلى الإفساد فسلط الله عليهم المسلمين فأخرجوهم من الجزيرة كلها. ثم عادوا إلى الإفساد فسلط عليهم عبادا آخرين، حتى كان العصر الحديث فسلط عليهم " هتلر " ولقد عادوا اليوم إلى الإفساد في صورة " إسرائيل " التي أذاقت العرب أصحاب الأرض الويلات. وليسلطن الله عليهم من يسومهم سوء العذاب، تصديقا لوعد الله القاطع، وفاقا لسنته التي لا تتخلف.. وإن غدا لناظره قريب !
ويختم السياق الآية بمصير الكافرين في الآخرة لما بينه وبين مصير المفسدين من مشاكلة :
( وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ).. تحصرهم فلا يفلت منهم أحد ؛ وتتسع لهم فلا يند عنها أحد.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير